فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 12199

السادسة: العُسَفاء ، وهم الأُجراء والفلاّحون ؛ فقال مالك في كتاب محمد: لا يُقتلون. وقال الشافعي: يُقتل الفلاحون والأجراء والشيوخ الكبار إلا أن يُسلموا أو يؤدّوا الجِزْية. والأوّل أصحّ ، لقوله عليه السلام في حديث رَباح بن الربيع:"الحقْ بخالد بن الوليد فلا يقتلنّ ذرّية ولا عَسيفًا"وقال عمر بن الخطاب: اتقوا الله في الذرّية والفلاّحين الذين لا يَنْصُبون لكم الحرب.

وكان عمر بن عبد العزيز لا يَقتل حرّاثًا ؛ ذكره ابن المنذر. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 2 صـ 348 ـ 349}

وقوله تعالى: {إن الله لا يحب المعتدين}

قال الشيخ ابن عاشور:

وقوله: {إن الله لا يحب المعتدين} تحذير من الاعتداء ؛ وذلك مسالمة للعدو واستبقاء لهم وإمهال حتى يجيئوا مؤمنين ، وقيل: أراد ولا تعتدوا في القتال إن قاتلتم ففسر الاعتداء بوجوه كثيرة ترجع إلى تجاوز أحكام الحرب والاعتداء الابتداء بالظلم.

أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 201}

قال صاحب الميزان:

وأما أمره تعالى بالاعتداء مع أنه لا يحب المعتدين فإن الاعتداء مذموم إذا لم يكن في مقابله اعتداء ، وأما إذا كان في مقابله الاعتداء فليس إلا تعاليا عن ذل الهوان وارتقاء عن حضيض الاستعباد والظلم والضيم ، كالتكبر مع المتكبر ، والجهر بالسوء لمن ظلم. أ هـ {الميزان حـ 2 صـ 63 }

فائدة أخرى

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت