فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 12199

الجواب: المراد: لهم نصيب من الدنيا ومن الآخرة بسبب كسبهم وعملهم فقوله: {مِنْ} في قوله: {مِمَّا كَسَبُواْ} لابتداء الغاية لا للتبعيض.

السؤال الثاني: هل تدل هذه الآية على أن الجزاء على العمل ؟

الجواب: نعم.

ولكن بحسب الوعد لا بحسب الاستحقاق الذاتي.

السؤال الثالث: ما الكسب ؟

الجواب: الكسب يطلق على ما يناله المرء بعمله فيكون كسبه ومكتسبه ، بشرط أن يكون ذلك جر منفعة أو دفع مضرة ، وعلى هذا الوجه يقال في الأرباح: إنها كسب فلان ، وأنه كثير الكسب أو قليل الكسب ، لأن لا يراد إلا الربح ، فأما الذي يقوله أصحابنا من أن الكسب واسطة بين الجبر والخلق فهو مذكور في الكتب القديمة في الكلام. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 162}

قوله تعالى {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ }

المناسبة

قال البقاعى:

ولما كان أسرع الناس حسابًا أعلمهم بفنونه خطأ وصوابًا وكان التقدير: فالله عالم بخفي أعمالهم وجليها وتمييز جيدها من رديئها فهو يجازيهم على حسب ذلك عطف عليه قوله: {والله} أي المحيط علمًا وقدرة {سريع الحساب} وهو أحصى الأعمال وبيان ما يجب لكل منها الجزاء واتصاله إلى العامل لما له من سعة العلم وشمول القدرة ، قيل لبعضهم: كيف يحاسب الله الخلق في وقت واحد ؟ قال: كما يرزقهم في وقت واحد ، وفيه ترغيب بأنه لا ينسى عملًا ، وترهيب بأنّه لا يمشي عليه باطل ولا يقدر على مدافعته مطاول. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 381}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {والله سَرِيعُ الحساب} ففيه مسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت