فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 12199

{ لاَ يُحِبُّ الفساد} معناه: لا يحبُّه من أهل الصَّلاح ، أو لا يحبُّه دِينًا ، وإِلا فلا يقع إِلاَّ ما يحبُّ اللَّه وقوعه ، والفسادُ: واقعٌ ، وهذا على ما ذهب إِليه المتكلِّمون من أنَّ الحُبَّ بمعنى الإِرادة.

والحُبُّ له على الإِرادة مزيَّة إِيثارٍ ؛ إِذ الحبُّ من اللَّه تعالى إِنما هو لما حَسُنَ من جميع جهاته. أ هـ {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 55}

وقال ابن عاشور:

عقب بجملة التذييل وهي {والله لا يحب الفساد} تحذيرًا وتوبيخًا.

ومعنى نفي المحبة نفي الرضا بالفساد ، وإلاّ فالمحبة وهي انفعال النفس وتوجه طبيعي يحصل نحو استحسان ناشىء مستحيلة على الله تعالى فلا يصح نفيها فالمراد لازمها وهو الرضا عندنا وعند المعتزلة: الإرادة والمسألة مبنية على مسألة خلق الأفعال.

ولا شك أن القدير إذا لم يرض بشيء يعاقب فاعله ، إذ لا يعوقه عن ذلك عائق وقد سمى الله ذلك فسادًا وإن كان الزرع والحرث للمشركين: لأن إتلاف خيرات الأرض رزء على الناس كلهم وإنما يكون القتال بإتلاف الأشياء التي هي آلات الإتلاف وأسباب الاعتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت