فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 12199

الناحية فسبوه وهو غلام صغير فنشأ بالروم ، وإنما كان من العرب ابن النمر بن قاسط قال سعيد بن المسيب وعطاء أقبل صهيب مهاجرًا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاتبعه نفر من مشركي قريش فنزل عن راحلته ونثل ما كان في كنانته وقال: والله لا تصلوا إليّ أو أرمي بكل سهم معي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي ، وإن شئتم دللتكم على مال دفنته بمكة وخليتم سبيلي.

فقالوا نعم ، ففعل ، فلما قدم على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نزلت: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله} الآية فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ربح البيع أبا يحيى ، وتلا عليه هذه الآية. وقال الحسن: أتدرون فيم نزلت هذه الآية ؟ نزلت في المسلم يلقي الكافر فيقول له قل: لا إله إلاّ الله فيأبى أن يقولها فيقولها المسلم والله لأشرين نفسي لله فتقدم فقاتل وحده حتى قتل ، نزلت هذه الآية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقال ابن عباس: رضي الله عنهما: أرى من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله يقوم فيأمر هذا بتقوى الله فإذا لم يقبل وأخذته العزة بالإثم قال وأنا أشري نفسي لله فقاتله ، وكان علي كرم الله وجهه إذا قرأ هذه الآية يقول اقتتلا ورب الكعبة. وسمع عمر رجلًا يقرأ هذه الآية: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله} فقال عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون قام رجل فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فقتل. عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر"أخرجه الترمذي ، وقال حديث حسن غريب. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 134 ـ 135}

فصل في المراد بالشراء في الآية

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت