فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 12199

قوله:"السِّلْم"قرأ هنا"السَّلْم"بالفتح نافعٌ ، والكِسائيُّ ، وابنُ كثيرٍ ، والبَاقُونَ بالكَسْر ، وأمَّا التي في الأَنْفال {آية 61 ] فلم يَقْرَأْها بالكَسْرِ إلاَّ أَبُو بكرٍ وحدَه ، عَنْ عاصِمٍ ، والتي في القِتال آية: 35 ] فلم يَقْرَأْها بالكَسْرِ إلاَّ حمزةُ وأَبُو بكرٍ أيضًا ، وسيأتي. فقِيل: هَما بمعنىً ، وهو الصلحُ مثل رَطْل ورِطْل وجَسْر وجِسْر وهو يُذَكَّر ويُؤَنَّث ، قال تعالى: وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا} ، وحَكَوْا:"بَنُوا فُلانٍ سِلْمٌ ، وسَلْمٌ"، وأصلُه من الاسْتِسْلاَمِ ، وهو الانقيادُ ، قال تعالى: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العالمين} البقرة: 131 ] الإسلامُ: إسلامٌ الهدي ، والسِّلْم على الصُّلْح ، وترك الحرب راجع إلى هذا المعنى ؛ لأَنَّ كُلَّ واحدٍ كَصَاحِبهِ ، ويُطْلَقُ على الإِسلاَم قاله الكِسَائي وجماعةٌ ؛ وأنشدوا: الوافر ]

دَعَوْتُ عَشِيرَتِي لِلسِّلْمِ لَمَّا... رَأيْتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرينَا

يُنْشَدُ بالكَسْرِ ، وقال آخرُ في المفتُوحِ: البسيط ]

شَرَائِعُ السَّلْمِ قَدْ بَانَتْ مَعَلِمُهَا... فَما يَرَى الكُفْرَ إِلاَّ مَنْ بِه خَبَلُ

فالسِّلْمُ والسَّلْمُ في هذين البيتَيْنِ بمعنى الإِسْلاَم ، إلاَّ أنَّ الفَتْحَ فيما هو بمعنى الإِسلام قليل ، وقرأ الأَعْمشُ بفتح السِّين واللامِ"السَّلَم".

وقيل: بل هما مختلفا المعنى: فبالكَسْرِ الإِسلامُ ، وبالفتحِ الصلحُ.

قال أبُو عُبَيدة: وفيه ثلاثُ لُغَاتٍ: السَّلْم والسِّلْم والسُّلْم بالفَتْح والكَسْر والضمِّ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 473 ـ 474}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت