فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 12199

اعلم أنه ليس المقصود: سل بني إسرائيل ليخبروك عن تلك الآيات فتعلمها وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان عالمًا بتلك الأحوال بإعلام الله تعالى إياه ، بل المقصود منه المبالغة في الزجر عن الإعراض عن دلائل الله تعالى ، وبيان هذاالكلام أنه تعالى قال: {ياأيها الذين ءامَنُواْ ادخلوا فِي السلم كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان} {البقرة: 208 ] فأمر بالإسلام ونهى عن الكفر ، ثم قال: فَإِن زَلَلْتُمْ مّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ البينات} أي فإن أعرضتم عن هذا التكليف صرتم مستحقين للتهديد بقوله: {فاعلموا أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} {البقرة: 209 ] ثم بين ذلك التهديد بقوله: هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام والملائكة} {البقرة: 210 ] ثم ثلث ذلك التهديد بقوله: سَلْ بَنِى إسراءيل} يعني سل هؤلاء الحاضرين أنا لما آتينا أسلافهم آيات بينات فأنكروها ، لا جرم استوجبوا العقاب من الله تعالى ، وذلك تنبيه لهؤلاء الحاضرين على أنهم لو زلوا عن آيات الله لوقعوا في العذاب كما وقع أولئك المتقدمون فيه ، والمقصود من ذكر هذه الحكاية أن يعتبروا بغيرهم ، كما قال تعالى: {فاعتبروا ياأولى الأبصار} {الحشر: 2 ] وقال: لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِى الألباب} {يوسف: 111 ] فهذا بيان وجه النظم. أ هـ مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 4}

فائدة لغوية

قال ابن عادل:

قرأ الجمهور:"سَلْ"وهي تحتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت