فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 12199

وكتبها على لوحين من حجارة ، احترسوا واحتفظوا بأنفسكم جدًا لأنكم لم تروا شبهًا في اليوم الذي كلمكم الله ربكم من الجبل من النار ، احتفظوا ، لا تفسدوا ولا تتخذوا أصنامًا وأشباهها من كل جنس شبه ذكر أو أنثى أو شبه بهيمة في الأرض أو شبه كل طير في الهواء أو شبه كل هوام الأرض ، ولا ترفعوا أعينكم إلى السماء وتنظروا إلى الشمس والقمر والكواكب وإلى كل أجناد السماء وتضلوا بها وتسجدوا لها وتعبدوها ، التي اتخذها جميع الشعوب الذين تحت السماء ؛ فأما أنتم فقربكم الله وأخرجكم من كور الحديد من أرض مصر لتصيروا له ميراثًا كاليوم - هذا نصه وقد تقدم ذلك مستوفى من السفر الثاني من التوراة عند قوله تعالى: {وإذ استسقى موسى لقومه} البقرة: 60 ] فكان الرجوع إلى قص ما يريد الله سبحانه وتعالى من أحوال بني إسرائيل للأغراض الماضية على غاية ما يكون من الأحكام وفي الذروة العليا من حسن الانتظام وتجلي الملائكة في ظلل الغمام أمر مألوف منه ما في الصحيح عن البراء رضي الله تعالى عنه قال:

"كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر ؛ فلما أصبح أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذكر له ، فقال: تلك السكينة تنزلت بالقرآن"وعن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه"أنه بينما هو يقرأ سورة البقرة وفرسه مربوط عنده إذ جالت الفرس ، فسكت وسكنت ، ثم قرأ فجالت ، فانصرف ؛ فلما أصبح حدث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فرفعت حتى لا أراها ، قال: وتدري ما ذاك ؟ قال: لا ، قال: تلك الملائكة دنت لصوتك ، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم". أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 390 ـ 392}

قال القرطبى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت