فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 12199

أما قوله تعالى: {فَهَدَى الله الذين ءامَنُواْ لِمَا اختلفوا فِيهِ مِنَ الحق بِإِذْنِهِ} فاعلم أنه تعالى لما وصف حال أهل الكتاب وأنهم بعد كمال البينات أصروا على الكفر والجهل بسبب البغي والحسد بين أن حال هذه الأمة بخلاف حال أولئك فإن الله عصمهم عن الزلل وهداهم إلى الحق في الأشياء التي اختلف فيها أهل الكتاب ، يروى أنه عليه الصلاة والسلام قال:"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، ونحن أولى الناس دخولًا الجنة يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهدانا لله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ، فهذا اليوم الذي هدانا له ، والناس له فيه تبع وغدًا لليهود ، وبعد غد للنصارى"قال ابن زيد: اختلفوا في القبلة فصلت اليهود إلي بيت المقدس والنصارى إلى المشرق ، فهدانا الله للكعبة واختلفوا في الصيام ، فهدانا الله لشهر رمضان ، واختلفوا في إبراهيم ، فقالت اليهود: كان يهوديًا وقالت النصارى: كان نصرانيًا ، فقلنا: إنه كان حنيفًا مسلمًا واختلفوا في عيسى ، فاليهود فرطوا ، والنصارى أفرطوا ، وقلنا القول العدل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 15}

وقال ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت