فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 12199

إضافة إلى ما سبق فإنّ المقامر ـ كما يقول العلماء ـ يصاب بتوتّر روحي ، بل أنّ جميع أجهزة جسمه تصاب بحالة استثنائيّة ، كأن يزداد ضربان القلب وتزداد نسبة السكّر في الدم ، ويختلّ ترشّح الغدد الداخلية ، ويشحب لون الوجه ، وتقلّ الشهية ، ويمرّ المقامر بعد اللعب بفترة حرب أعصاب وحالة أزمة نفسية ، وقد يلجأ إلى الخمور والمخدّرات لتهدئة أعصابه ، فيزيد في الطين بلّة وتتضاعف بذلك أضرار القمار.

ويقول عالم آخر: المقامر إنسان مريض يحتاج إلى إشراف نفسي مستمر ، ويجب تفهيمه بأنّ الفراغ الروحي هو الذي يدفعه لهذا العمل الشنيع ، كي يتّجه لمعالجة نفسه.

ب: علاقة القمار بالجرائم

إحدى مؤسسات الإحصاء الكبرى ذكرت: أنّ 30 بالمائة من الجرائم ناتجة مباشرة عن القمار ، و70 بالمائة من الجرائم ناتجة بشكل غير مباشر عن القمار أيضًا.

ج: الأضرار الاقتصادية للقمار

الملايين بل المليارات من ثروات الأفراد تبدّد سنويًا على هذا الطريق ، إضافة إلى المقدار الهائل من الوقت ومن الطاقات الإنسانية.

وجاء في أحد التقارير: في مدينة"مونت كارلو"حيث توجد أكبر دور القمار في العالم ، خسر شخص خلال مدّة 19 ساعة من اللعب المستمر أربعة ملايين دولار ، وحين أُغلقت دار القمار اتّجه مباشرة إلى الغابة ، وانتحر بإطلاق رصاصة على رأسه ، ويضيف التقرير: أنّ غابات"مونت كارلو"تشهد باستمرار انتحار مثل هؤلاء الخاسرين.

د: الأضرار الاجتماعية للقمار

القمار يصدّ أصحابه عن التفكير بالعمل الجادّ الإنتاجي المثمر في الحقل الاقتصادي ، ويشدّهم دائمًا إلى أمل الحصول على ثروة طائلة بدون عناء عن طريق القمار ، وهذا يؤدّي إلى إهدار الطاقات الإنتاجية لهؤلاء المقامرين وبالتالي إلى ضعف الإنتاج على قدر نسبتهم.

المقامرون وعوائلهم يعيشون عادة حياة طفيلية في الجانب الاقتصادي ولا ينتجون ، بل يجنون ثمار الآخرين ، وقد يضطرّون في حالات الإفلاس إلى السرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت