فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 12199

{فَإِخْوَانُكُم} أي فهم إخوانكم ، والإخوان يعين بعضهم بعضا ويصيب بعضهم من أموال بعض على وجه الإصلاح والرضا. أ هـ {تفسيرالبغوى حـ 1 صـ 254}

وقال أبو السعود:

{فَإِخوَانُكُمْ} أي فهم إخوانُكم أي في الدين الذي هو أقوى من العلاقة النسبية ، ومن حقوق الأخوة ومواجبها المخالطةُ بالإصلاح والنفعِ ، وقد حُمل المخالطةُ على المصاهرة. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 1 صـ 220}

قال ابن عاشور:

وقوله {فإخوانكم} جواب الشرط ولذلك قرن بالفاء لأن الجملة الاسمية غير صالحة لمباشرة أداة الشرط ولذلك ف ( إخوانكم ) خبر مبتدأ محذوف تقديره فهم إخوانكم ، وهو على معنى التشبيه البليغ ، والمراد بالأخوة أخوة الإسلام التي تقتضي المشاورة والرفق والنصح. ونقل الفخر عن الفراء"لو نصبته كان صوابًا بتقدير فإخوانكم تخالطون"وهو تقدير سمج ، ووجود الفاء في الجواب ينادي على أن الجواب جملة اسمية محضة ، وبعد فمحمل كلام الفراء على إرادة جواز تركيب مثله في الكلام العربي لا على أن يقرأ به ، ولعل الفراء كان جريئًا على إساغة قراءة القرآن بما يسوغ في الكلام العربي دون اشتراط صحة الرواية. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 357}

وقال العلامة أبو حيان:

وجواب الشرط: فإخوانكم ، وهو خبر مبتدأ محذوف أي: فهم إخوانكم ، وقرأ أبو مجلز: فإخوانكم على إضمار فعل التقدير: فتخالطون إخوانكم ، وجاء جواب السؤال بجملتين: إحداهما: منعقدة من مبتدأ وخبر ؛ والثانية: من شرط وجزاء.

فالأولى: تتضمن إصلاح اليتامى وأنه خير ، وأبرزت ثبوتية منكرًا مبتدأها ليدل على تناوله كل إصلاح على طريق البدلية ، ولو أضيف لعم ، أو لكان معهودًا في إصلاح خاص ، فالعموم لا يمكن وقوعه ، والمعهود لا يتناول غيره ، فلذلك جاء التنكير الدال على عموم البدل ، وأخبر عنه: بخير ، الدال على تحصيل الثواب ، ليبادر المسلم إلى فعل ما فيه الخير طلبًا لثواب الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت