فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 12199

ومن ، متعلقة بيعلم على تضمين ما يتعدّى بمن ، كأن المعنى: والله يميز بعلمه المفسد من المصلح.

وظاهر الألف واللام أنها للاستغراق في جميع أنواع المفسد والمصلح ، والمصلح في مال اليتيم من جملة مدلولات ذلك ، ويجوز أن تكون الألف واللام للعهد ، أي: المفسد في مال اليتيم من المصلح فيه ، والمفسد بالإهمال في تربيته من المصلح له بالتأديب ، وجاءت هذه الجملة بهذا التقسيم لإن المخالطة على قسمين: مخالطة بإفساد ، ومخالطة بإصلاح. ولأنه لما قيل: {قل إصلاح لهم خير} فهم مقابله ، وهو أن الإفساد شر ، فجاء هذا التقسيم باعتبار الإصلاح. ومقابله. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 172}

قوله تعالى: {ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم}

المناسبة

قال البقاعى:

ولما كان هذا أمرًا لا يكون في بابه أمر أصلح منه ولا أيسر منّ عليهم بشرعه في قوله: {ولو شاء الله} أي بعظمة كماله {لأعنتكم} أي كلفكم في أمرهم وغيره ما يشق عليكم مشقة لا تطاق فحد لكم حدودًا وعينها يصعب لوقوف عندها وألزمكم لوازم يعسر تعاطيها ، من الإعنات وهو إيقاع العنت وهو أسوأ الهلاك الذي يفحش نعته - قاله الحرالي. ثم علل ذلك بقوله: {إن الله} أي الملك الأعظم {عزيز} يقدر على ما يريد {حكيم} يحكمه بحيث لا يقدر أحد على نقض شيء منه. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 419}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت