فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 12199

وقال عبد الحكيم: معطوف على جملة {قل} [ البقرة: 222 ] بتقدير قل أي: وقل لا تجعلوا الله عرضة أو على قوله: {وقدموا} [ البقرة: 223 ] إن جعل قوله: {وقدموا} من جملة مقول {قل} . أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 375 ـ 376}

قال القرطبى:

قال العلماء: لما أمر الله تعالى بالإنفاق وصحبة الأيتام والنساء بجميل المعاشرة قال: لا تمتنعوا عن شيء من المكارم تعلّلا بأنا حلفنا ألا نفعل كذا ؛ قال معناه ابن عباس والنخعيّ ومجاهد والربيع وغيرهم. قال سعيد بن جبير: هو الرجل يحلف ألا يَبرّ ولا يصِلَ ولا يُصلِح بين الناس ؛ فيقال له: بَرّ ؛ فيقول: قد حلفت. وقال بعض المتأولين: المعنى ولا تحلفوا بالله كاذبين إذا أردتم البِر والتقوى والإصلاح ؛ فلا يحتاج إلى تقدير"لا"بعد"أن". وقيل: المعنى لا تستكثروا من اليمين بالله فإنه أهيب للقلوب ؛ ولهذا قال تعالى: {واحفظوا أَيْمَانَكُمْ} [ المائدة: 89 ] . وذمّ من كثّر اليمين فقال تعالى: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} [ القلم: 10 ] والعرب تمتدِح بقلة الأيْمان ؛ حتى قال قائلهم:

قليلُ الألاَيَا حافِظٌ ليمينه... وإن صدرت منه الأليّةُ بَرَّتِ

وعلى هذا"أن تبروا"معناه: أقِلّوا الأيمان لما فيه من البرّ والتقوى ؛ فإن الإكثار يكون معه الحِنثُ وقلة رَعْى لحق الله تعالى: وهذا تأويل حسن. مالك بن أنس: بلغني أنه الحلِف بالله في كل شيء. وقيل: المعنى لا تجعلوا اليمين مبتذَلَة في كل حق وباطل. وقال الزجاج وغيره: معنى الآية أن يكون الرجل إذا طلب منه فعل خير اعتل بالله فقال: عليّ يمين ؛ وهو لم يحلف. القتبيّ: المعنى إذا حلفتم على ألا تصِلوا أرحامكم ولا تتصدّقوا ولا تصلحوا ، وعلى أشباه ذلك من أبواب البِر فكفروا اليمين.

قلت: وهذا حسن لما بيناه ، وهو الذي يدل عليه سبب النزول. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 97}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت