فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 12199

ولما كان النكاح أشهى ما إلى الحيوان وكان حبك للشيء يعمي ويصم وكان النساء أرغب في ذلك مع ما بهن من النقص في العقل والدين فكان ذلك ربما حملهن على كتم ولد لإرادة زوج آخر تقصيرًا للعدة وإلحاقًا للولد به ، أو حيض لرغبة في رجعة المطلق قال سبحانه وتعالى: {ولا يحل لهن} أي المطلقات {أن يكتمن ما خلق الله} أي الذي له الأمر كله من ولد أو دم {في أرحامهن} جمع رحم. قال الحرالي: وهو ما يشتمل على الولد من أعضاء التناسل يكون فيه تخلقه من كونه نطفة إلى كونه خلقا آخر - انتهى. وليس فيه دليل على أن الحمل يعلم ، إنما تعلم أماراته.

ولما كان معنى هذا الإخبار النهي ليكون نافيًا للحل بلفظه مثبتًا للحرمة بمعناه تأكيدًا له فكان التقدير: ولا يكتمن ، قال مرغبًا في الامتثال مرهبًا من ضده: {إن كنّ يؤمن بالله} أي الذي له جميع العظمة {واليوم الآخر} الذي تظهر فيه عظمته أتم ظهور ويدين فيه العباد بما فعلوا ، أي فإن كتمن شيئًا من ذلك دل على عدم الإيمان. وقال الحرالي: ففي إشعاره إثبات نوع نفاق على الكاتمة ما في رحمها ؛ انتهى - وفيه تصرف. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 428 ـ 429}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت