وقيل: كانت المرأة إذا رغبت في زوجها تقول: إني حائض وإن كانت قد طهرت ليراجعها وإن كانت زاهدة فيه كتمت حيضها وتقول قد طهرت لتفوته فنهاهن الله عن ذلك وأمرن بأداء الأمانة. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 154}
قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا}
المناسبة
قال البقاعى:
ولما كان الرجعي أخف الطلاق بين الرجعة تنبيهًا على أنه إن كان ولا بد من الطلاق فليكن رجعيًا فقال تعالى: {وبعولتهن} أي أزواجهن ، جمع بعل. قال الحرالي: وهو الرجل المتهيىء لنكاح الأنثى المتأتي له ذلك ، يقال على الزوج والسيد - انتهى. ولما كان للمطلقة حق في نفسها قال: {أحق بردهن} أي إلى ما كان لهم عليهن من العصمة لإبطال التربص فله حرمة الاستمتاع من المطلقات بإرادة السراح {في ذلك} أي في أيام الأقراء فإذا انقضت صارت أحق بنفسها منه بها لانقضاء حقه والكلام في الرجعية بدليل الآية التي بعدها.
ولما أثبت الحق لهم وكان منهم من يقصد الضرر قيده بقوله: {إن أرادوا} أي بالرجعة {إصلاحًا} وهذا تنبيه على أنه إن لم يرد الإصلاح وأرادت هي السراح كان في باطن الأمر زانيًا. قال الحرالي: الإصلاح لخلل ما بينهما أحق في علم الله وحكمته من افتتاح وصلة ثانية لأن تذكر الماضي يخل بالحاضر ، مما حذر النبي صلى الله عليه وسلم نكاح اللفوت وهي التي لها ولد من زوج سابق ، فلذلك كان الأحق إصلاح الأول دون استفتاح وصلة لثان - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 429}
قال الفخر: