فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 12199

والوجه الثاني: أن يكون المراد حصول المنافع واللذة مشترك بين الجانبين ، لأن المقصود من الزوجية السكن والألفة والمودة ، واشتباك الأنساب واستكثار الأعوان والأحباب وحصول اللذة ، وكل ذلك مشترك بين الجانبين بل يمكن أن يقال: إن نصيب المرأة فيها أوفر ، ثم إن الزوج اختص بأنواع من حقوق الزوجة ، وهي التزام المهر والنفقة ، والذب عنها ، والقيام بمصالحها ، ومنعها عن مواقع الآفات ، فكان قيام المرأة بخدمة الرجل آكد وجوبًا ، رعاية لهذه الحقوق الزائدة وهذا كما قال تعالى: {الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النساء بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أموالهم} [ النساء: 34 ] وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"لو أمرت أحدًا بالسجود لغير الله لأمرت المرأة بالسجود لزوجها". أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 82}

روى البغوى بسنده عن أبي ظبيان أن معاذ بن جبل خرج في غزاة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فيها ثم رجع فرأى رجالا يسجد بعضهم لبعض فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم"لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". أ هـ {رواه ابن ماجه: في النكاح: باب حق الزوج على المرأة برقم (1853) 1 / 595. وأبو داود: في النكاح: باب في حق الزوج على المرأة 3 / 67. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (1290) ص 314 وأحمد: 4 / 381 ، عن عبد الله بن أبي أوفى. 5 / 228 عن معاذ بن جبل 6 / 76 عن عائشة بلفظ آخر. والمصنف في شرح السنة: 9 / 158. وذكره الهيثمي في المجمع 4 / 309 وقال: رواه بتمامة البزار وأحمد باختصار ورجاله رجال الصحيح} .

وقال ابن عرفة:

قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت