فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 12199

وقرأ حمزة وأبو جعفر ويعقوب بضم ياء الغائب والفعل مبني للنائب والضمير للمتخالعين ؛ والفاعل محذوف هو ضمير المخاطبين ؛ والتقدير: إلا أن تخافوهما ألا يقيما حدود الله.

والخوف توقع حصول ما تكرهه النفس وهو ضد الأمن.

ويطلق على أثره وهو السعي في مرضاة المخوف منه ، وامتثال أوامره كقوله: {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} [ آل عمران: 175 ] وترادفه الخشية ، لأن عدم إقامة حدود الله مما يخافه المؤمن ، والخوف يتعدى إلى مفعول واحد ، قال تعالى: فلا تخافوهم.

وقال الشاعر يهجو رجلًا من فَقْعَسَ أكَلَ كلبَه واسمه حبتر:

يا حبتر لم أكلته لمه

لو خافك اللَّه عليه حرمه...

وخرج ابن جني في شرح الحماسة ، عليه قول الأحوص فيها على أحد تأويلين:

فإذا تزول تزول على متخمط

تُخْشَى بوادره على الأقران...

وحذفت على في الآية لدخولها على أن المصدرية.

وقد قال بعض المفسرين: إن الخوف هنا بمعنى الظن ، يريد ظن المكروه ؛ إذ الخوف لا يطلق إلا على حصول ظن المكروه وهو خوف بمعناه الأصلي.

وإقامة حدود الله فسرها مالك رحمه الله بأنها حقوق الزوج وطاعته والبرِّ به ، فإذا أضاعت المرأة تلك فقد خالفت حدود الله. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 407 ـ 409}

وقال الفخر:

أما قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله} فاعلم أنه تعالى لما منع الرجل أن يأخذ من امرأته عند الطلاق شيئًا استثنى هذه الصورة وهي مسألة الخلع وفي الآية مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت