فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 12199

وقال إسحاق: كل كلام يشبِه الطلاق فهو ما نوى من الطلاق. وقال أبو ثور: هي تطليقة رجعية ولا يسأل عن نيته. وروي عن ابن مسعود أنه كان لا يرى طلاقًا بائنًا إلاَّ في خلع أو إيلاء وهو المحفوظ عنه ؛ قاله أبو عبيد. وقد ترجم البخاريّ"باب إذا قال فارقتك أو سرحتك أو البرية أو الخلية أو ما عني به الطلاق فهو على نيته". وهذا منه إشارة إلى قول الكوفيين والشافعيّ وإسحاق في قوله:"أو ما عنى به من الطلاق"والحجة في ذلك أن كل كلمة تحتمل أن تكون طلاقًا أو غير طلاق فلا يجوز أن يلزم بها الطلاق إلاَّ أن يقول المتكلم: إنه أراد بها الطلاق فيلزمه بإقراره ، ولا يجوز إبطال النكاح لأنهم قد أجمعوا على صحته بيقين.

قال أبو عمر: واختلف قول مالك في معنى قول الرجل لامرأته: اعتدى ، أو قد خليتك ، أو حبلك على غارِبك ؛ فقال مرة: لا ينوى فيها وهي ثلاث. وقال مرّة: ينوى فيها كلها ، في المدخول بها وغير المدخول بها ؛ وبه أقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت