فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 12199

أحياء بقوله: {فلا جناح عليكم} أي يا أهل الدين {فيما} ولما كان لا بد من إذن المرأة وقد تأذن للقاضي على رغم الولي عند عضله مثلا أسند الفعل إليهن فقال: {فعلن في أنفسهن} أي من النكاح ومقدماته التي كانت ممنوعة منها بالإحداد ، ولا يحمل هذا على المباشرة ليكون دليلًا على - إنكاح المرأة نفسها لمعارضة آية {ولا تعضلوهن} المتأيدة بالسنّة. ولما كان ذلك قد لا يكون على وجه شرعي قال: {بالمعروف} لينصرف إلى الكامل فلا يكون في ذلك شوب نكارة ، فإن فعلن ما ينكر كان على الناس الجناح بترك الأمر كما عليهن بالفعل ؛ وأجمع الفقهاء غير أبي مسلم الأصفهاني على أن هذه الآية ناسخة لآية العدة بالحول ، والتقدم في التلاوة لا يمنع التأخر في النزول لأن الترتيب ليس على ترتيب النزول - نقل ذلك الشمس الأصفهاني ، ويرد عليه ما سيأتي نقله له عن مجاهد.

ولما كان التقدير: فالله حد لكم هذه الحدود فاحفظوها عطف عليه قوله محذرًا من التهاون في شيء منها في أنفسهم أو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق غيرهم: {والله} أي الذي له صفات الكمال {بما تعملون} من سر وعلانية. ولما كان هنا من أمر العدة ما لم تعرفه العرب قبل فربما أنكرته القلوب لكونها لم تفهم سره وكان أمر النكاح إن قيد بالمعروف باطنًا ختم بقوله {خبير} أي يعلم خفايا البواطن كما يعلم ظواهرها فاحذروا مخالفته وأطيعوا أمره. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 442 ـ 443}

قال الفخر:

قوله: {والذين} مبتدأ ولا بد له من خبر ، واختلفوا في خبره على أقوال

الأول: أن المضاف محذوف والتقدير ، وأزواج الذين يتوفون منكم يتربصن

والثاني: وهو قول الأخفش التقدير: يتربصن بعدهم إلا أنه أسقط لظهوره كقوله: السمن منوان بدرهم وقوله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور} [ الشورى: 43 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت