فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 12199

الأصل وأظل عليه ، فحذف: على ، ووصل الفعل إلى الضمير فنصبه ، إذ أصل هذا الفعل أن يتعدّى بعلى ، قال الشاعر:

عزمت على إقامة ذي صباح... لأمر ما يسوّد من يسود. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 239}

قوله تعالى {واعلموا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِى أَنفُسِكُمْ فاحذروه}

قال الفخر:

إنه تعالى ختم الآية بالتهديد فقال: {واعلموا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِى أَنفُسِكُمْ فاحذروه} وهو تنبيه على أنه تعالى لما كان عالمًا بالسر والعلانية ، وجب الحذر في كل ما يفعله الإنسان في السر والعلانية ثم ذكر بعد الوعيد الوعد ، فقال: {واعلموا أَنَّ الله غَفُورٌ حَلِيمٌ} . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 115}

وقال ابن عطية:

وقوله تعالى {واعلموا} إلى آخر الآية: تحذير من الوقوع فيما نهى عنه ، وتوقيف على غفره وحلمه في هذه الأحكام التي بيَّنَ ووسَّعَ فيها من إباحة التعريض ونحوه. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 318}

وقال أبو حيان:

{واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه} قيل: المعنى ما في أنفسكم من هواهنّ ، وقيل: من الوفاء والإخلاف ، قاله ابن عباس: فاحذروه ، الهاء تعود على الله تعالى ، أي: فاحذروا عقابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت