فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 12199

وأما قوله تعالى: {حتى يَبْلُغَ الكتاب أَجَلَهُ} ففي الكتاب وجهان الأول: المراد منه: المكتوب والمعنى: تبلغ العدة المفروضة آخرها ، وصارت منقضية

والثاني: أن يكون الكتاب نفسه في معنى الفرض كقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام} [ البقرة: 183 ] فيكون المعنى حتى يبلغ هذا التكليف آخره ونهايته ، وإنما حسن أن يعبر عن معنى: فرض ، بلفظ {كُتِبَ} لأن ما يكتب يقع في النفوس أنه أثبت وآكد وقوله: {حتى} هو غاية فلا بد من أن يفيد ارتفاع الخطر المتقدم ، لأن من حق الغاية ضربت للحظر أن تقتضي زواله. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ ـ 115114}

وقال ابن عطية:

عزم العقدة عقدها بالإشهاد والولي ، وحينئذ تسمى {عقدة} ، وقوله تعالى {حتى يبلغ الكتاب أجله} يريد تمام العدة ، و {الكتاب} هنا هو الحد الذي جعل والقدر الذي رسم من المدة ، سماه كتابًا إذ قد حده وفرضه كتاب الله ، كما قال: {كتاب الله عليكم} [ النساء: 24 ] ، وكما قال: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا} [ النساء: 103 ] ، ولا يحتاج عندي في الكلام إلى حذف مضاف ، وقد قدر إسحاق في ذلك حذف مضاف أي فرض الكتاب ، وهذا على أن جعل الكتاب القرآن. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 317}

قال أبو حيان:

نهوا عن العزم على عقدة النكاح ، وإذا كان العزم منهيًا عنه فأحرى أن ينهى عن العقدة.

وانتصاب: عقدة ، على المفعول به لتضمين: تعزموا ، معنى ما يتعدّى بنفسه ، فضمن معنى: تنووا ، أو معنى: تصححوا ، أو معنى: توجبوا ، أو معنى: تباشروا ، أو معنى: تقطعوا ، أي: تبتوا. وقيل: انتصب عقدة على المصدر ، ومعنى تعزموا تعقدوا. وقيل: انتصب على إسقاط حرف الجر ، وهو على هذا التقدير: ولا تعزموا على عقدة النكاح. وحكى سيبويه أن العرب تقول: ضرب زيد الظهر والبطن ، أي على الظهر والبطن وقال الشاعر:

ولقد أبيت على الطوى وأظله... حتى أنال به كريمَ المأكلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت