فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 12199

قوله تعالى: {عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدْرُهُ} يدل على أن تقدير المتعة مفوض إلى الاجتهاد ، ولأنها كالنفقة التي أوجبها الله تعالى للزوجات ، وبين أن الموسع يخالف المقتر وقال الشافعي: المستحب على الموسع خادم ، وعلى المتوسط ثلاثون درهمًا ، وعلى المقتر مقنعة ، روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أكثر المتعة خادم وأقلها مقنعة ، وأي قدر أدى جاز في جانبي الكثرة والقلة ، وقال أبو حنيفة المتعة لا تزاد على نصف مهر المثل ، قال: لأن حال المرأة التي يسمى لها المهر أحسن من حال التي لم يسم لها ، ثم لما لم يجب لها زيادة على نصف المسمى إذا طلقها قبل الدخول ، فلأن لا يجب زيادة على نصف مهر المثل أولى والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 119}

قال القرطبى:

اختلفوا في الضمير المتصل بقوله {وَمَتِّعُوهُنَّ} مَنْ المراد به مِن النساء ؟ فقال ابن عباس وابن عمر وجابر بن زيد والحسن والشافعي وأحمد وعطاء وإسحاق وأصحاب الرأي: المُتْعَة واجبةٌ للمطلِّقة قبل البِناء والفرض ، ومندوبة في حق غيرها. وقال مالك وأصحابه: المتعة مندوب إليها في كل مطلقة وإن دُخل بها ، إلاّ في التي لم يُدخل بها وقد فُرِض لها فحسْبُها ما فُرض لها ولا مُتْعة لها. وقال أبو ثور: لها المُتْعَة ولكل مطلَّقة. وأجمع أهل العلم على أن التي لم يُفرض لها ولم يُدخل بها لا شيء لها غيرُ المتعة. قال الزُّهْري: يقضي لها بها القاضي. وقال جمهور الناس: لا يقضي بها لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت