فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 12199

ثم علل ذلك مرغبًا مرهبًا بقوله: {إن الله} أي الذي له الكمال كله {بما تعملون} أي وإن دق {بصير} وأفهم ذلك: وإن طلقتموهن بعد المسيس وقبل الفرض فجميع مهر المثل. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 447 ـ 449}

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى لما ذكر حكم المطلقة غير الممسوسة إذا لم يفرض لها مهر ، تكلم في المطلقة غير الممسوسة إذا كان قد فرض لها مهر.

وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى: مذهب الشافعي أن الخلوة لا تقرر المهر ، وقال أبو حنيفة: الخلوة الصحيحة تقرر المهر ، ويعني بالخلوة الصحيحة: أن يخلوا بها وليس هناك مانع حسي ولا شرعي ، فالحسي نحو: الرتق والقرن والمرض ، أو يكون معهما ثالث وإن كان نائمًا ، والشرعي نحو ، الحيض والنفاس وصوم الفرض وصلاة الفرض والإحرام المطلق سواء كان فرضًا أو نفلًا ، حجة الشافعي أن الطلاق قبل المسيس يوجب سقوط نصف المهر وههنا وجد الطلاق قبل المسيس فوجب القول بسقوط نصف المهر.

بيان المقدمة الأولى: قوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} فقوله: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ليس كلامًا تامًا بل لا بد من إضمار آخر ليتم الكلام ، فأما أن يضمر {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ساقط ، أو يضمر {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ثابت والأول هو المقصود ، والثاني مرجوح لوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت