فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 12199

الوسطى هي صلاة الصبح.

القول الرابع: قول من قال: إنها صلاة الظهر ، ويروى هذا القول عن عمر وزيد وأبي سعيد الخدري وأسامة بن زيد رضي الله عنهم ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، واحتجوا عليه بوجوه الأول: أن الظهر كان شاقًا عليهم لوقوعه في وقت القيلولة وشدة الحر فصرف المبالغة إليه أولى ، وعن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالهاجرة ، وكانت أثقل الصلوات على أصحابه ، وربما لم يكن وراءه إلا الصف والصفان ، فقال عليه الصلاة والسلام:"لقد هممت أن أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم"فنزلت هذه الآية ، والثاني: صلاة الظهر تقع وسط النهار وليس في المكتوبات صلاة تقع في وسط الليل أو النهار غيرها ، والثالث: أنها بين صلاتين نهاريتين: الفجر والعصر ، الرابع: أنها صلاة بين البردين: برد الغداة وبرد العشي ، الخامس: قال أبو العالية: صليت مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ، فلما فرغوا سألتهم عن الصلاة الوسطى ، فقالوا التي صليتها ، السادس: روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقرأ"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر"وجه الاستدلال أنها عطفت صلاة العصر على الصلاة الوسطى ، والمعطوف عليه قبل المعطوف ، والتي قبل العصر هي الظهر السابع: روي أن قومًا كانوا عند زيد بن ثابت ، فأرسلوا إلى أسامة بن زيد وسألوه عن الصلاة الوسطى ، فقال: هي صلاة الظهر كانت تقام في الهاجرة الثامن: روي في الأحاديث الصحيحة أن أول إمامة جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم كانت في صلاة الظهر ، فدل هذا على أنها أشرف الصلوات ، فكان صرف التأكيد إليها أولى التاسع: أن صلاة الجمعة هي أشرف الصلوات ، وهي صلاة الظهر ، فصرف المبالغة إليها أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت