فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 12199

الحجة الرابعة: في أن الوسطى هي العصر أشبه بالصلاة الوسطى لوجوه أحدها: أنها متوسطة بين صلاة هي شفع ، وبين صلاة هي وتر ، أما الشفع فالظهر ، وأما الوتر فالمغرب ، إلا أن العشاء أيضًا كذلك ، لأن قبلها المغرب وهي وتر ، وبعدها الصبح وهو شفع وثانيها: العصر متوسطة بين صلاة نهارية وهي الظهر ، وليلية وهي المغرب وثالثها: أن العصر بين صلاتين بالليل وصلاتين بالنهار.

والقول السادس: أنها صلاة المغرب ، وهو قول عبيدة السلماني ، وقبيصة بن ذؤيب ، والحجة فيه من وجهين الأول: أنها بين بياض النهار وسواد الليل ، وهذا المعنى وإن كان حاصلًا في الصبح إلا أن المغرب يرجح بوجه آخر ، وهو أنه أزيد من الركعتين كما في الصبح ، وأقل من الأربع كما في الظهر والعصر والعشاء ، فهي وسط في الطول والقصر.

الحجة الثانية: أن صلاة الظهر تسمى بالصلاة الأولى ، ولذلك ابتدأ جبريل عليه السلام بإمامة فيها ، وإذا كان الظهر أول الصلوات كان الوسطى هي المغرب لا محالة.

القول السابع: أنها صلاة العشاء ، قالوا لأنها متوسطة بين صلاتين لا يقصران ، المغرب والصبح ، وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من صلى العشاء الآخرة في جماعة كان كقيام نصف ليلة"فهذا مجموع دلائل الناس وأقوالهم في هذه المسألة ، وقد تركت ترجيح بعضها فإنه يستدعي تطويلًا عظيمًا ، والله أعلم.

المسألة الرابعة: احتج الشافعي بهذه الآية على أن الوتر ليس بواجب ، قال: الوتر لو كان واجبًا لكانت الصلوات الواجبة ستة ، ولو كان كذلك لما حصل لها وسطى ، والآية دلت على حصول الوسطى لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت