و ( إلى ) مؤذنة بشيء جعلت غايته الحول ، وتقديره متاعًا بسكنى إلى الحول ، كما دل عليه قوله: {غير إخراج} .
والتعريف في الحول تعريف العهد ، وهو الحول المعروف عند العرب من عهد الجاهلية الذي تعتد به المرأة المتوفى عنها ، فهو كتعريفه في قول لبيد:
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
ومن يَبْككِ حولًا كاملًا فقد اعتذر
وقوله: {غير إخراج} حال من {متاعًا} مؤكدة ، أو بدل من {متاعًا} بدلًا مطابقًا ، والعرب تؤكد الشيء بنفي ضده ، ومنه قول أبي العباس الأعمى يمدح بني أمية:
خباءٌ على المنابر فُرسانٌ
عليها وقالَةٌ غيرُ خُرْس...
أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 4736}
فوائد لغوية
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {مَّتَاعًا} في نصبه سبعة أوجهٍ:
أحدها: أنَّه منصوبٌ بلفظ"وَصِيَّة"لأنها مصدرٌ منونٌ ، ولا يضرُّ تأنيثها بالتاء ؛ لبنائها عليها ؛ فهي كقوله: [ الطويل ]
1150- فَلَوْلاَ رَجَاءُ النَّضْرِ مِنْكَ وَرَهْبَةٌ... عِقَابَكَ قَدْ كَانُوا لَنَا كَالْمَوَارِدِ
والأصل: وصية بمتاع ، ثم حذف حرف الجرِّ ، اتساعًا ، فنصب ما بعده ، وهذا إذا لم تجعل"الوصيَّة"منصوبةٌ على المصدر ؛ لأن المصدر المؤكَّد لا يعمل ، وإنما يجيء ذلك حال رفعها ، أو نصبها على المفعول ؛ كما تقدَّم تفصيله.
والثاني: أنه منصوبٌ بفعلٍ ، إمَّا من لفظه ، أي: متِّعوهنَّ متاعًا ، أي: تمتيعًا ، أو من غير لفظه ، أي: جعل الله لهنَّ متاعًا.
الثالث: أنه صفةٌ لوصية.
الرابع: أنه بدل منها.
الخامس: أنه منصوبٌ بما نصبها ، أي: يوصون متاعًا ، فهو مصدر أيضًا على غير الصدر ؛ كـ"قَعَدْتُ جُلُوساًَ"، هذا فيمن نصب"وَصِيَّةٌ".
السادس: أنه حالٌ من الموصين: أي ممتَّعين أو ذوي متاعٍ.
السابع: أنه حالٌ من أزواجهم ، [ أي ] : ممتَّعاتٍ أو ذوات متاعٍ ، وهي حالٌ مقدَّرة إن كانت الوصية من الأزواج.