فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 12199

واسم الاستفهام في موضع الابتداء ، و {لنا} خبره ، ومعناه ما حصل لنا أو ما استقرَّ لنا ، فاللام في قوله: {لنا} لام الاختصاص و"أن"حرف مصدر واستقبال ، و {نقاتل} منصوب بأن ، ولما كان حرف المصدر يقتضي أن يكون الفعل بعده في تأويل المصدر ، فالمصدر المنسبك من أن وفعلها إما أن يجعل مجرورًا بحرف جر مقدر قبل أن مناسب لتعلق ( لا نقاتل ) بالخبر ما لنا في ألا نقاتل أي انتفاء قتالنا أو ما لنا لأَلا نقاتل أي لأجل انتفاء قتالنا ، فيكون معنى الكلام إنكارهم أن يثبت لهم سبب يحملهم على تركهم القتال ، أو سبب لأجل تركهم القتال ، أي لا يكون لهم ذلك.

وإما أن يجعل المصدر المنسبك بدلًا من ضمير {لنا} : بَدَل اشتمال ، والتقدير: ما لنا لِتَرْكِنا القتال.

ومثل هذا النظم يجيء بأشكال خمسة: مثل {مالك لا تأمنا على يوسف} [ يوسف: 11 ] {ومالي لا أعبد الذي فطرني} [ يس: 22 ] {ما لكم كيف تحكمون} [ النساء: 88 ] فمالك والتلدد حول نجد {فما لكم في المنافقين فئتين} [ الصافات: 154 ] ، والأكثر أن يكون ما بعد الاستفهام في موضع حال ، ولكن الإعراب يختلف ومآل المعنى متحد.

و"ما"مبتدأ و"لنا"خبره ، والمعنى: أي شيء كان لنا.

وجملة"ألا نُقَاتل"حال وهي قيد للاستفهام الإنكاري ، أي لا يثبت لنا شيء في حالة تركنا القتال.

وهذا كنظائره في قولك: مالي لا أفعل أو مالي أفعل ، فإن مصدرية مجرورة بحرف جر محذوف يقدر بفي أو لام الجر ، متعلق بما تعلقَ به {لنا} .

وجملة {وقد أخرجنا} حال معللة لوجه الإنكار ، أي إنهم في هذه الحال أبعد الناس عن ترك القتال ؛ لأن أسباب حب الحياة تضعف في حالة الضر والكدر بالإخراج من الديار والأبناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت