فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 12199

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

[ قوله تعالى:"فَصَلَ": أي: انْفَصَلَ ، فلذلك كان قاصِرًا. وقيل إِنَّ أصلَه التَّعدِّي إلى مفعولٍ ولكن حُذِفَ ، والتقديرُ: فَصَلَ نفسه ثم إن هذا المفعول حذف حتى صار الفعلُ كالقاصِرِ.

و { بالجنود } متعلِّقٌ بمحذوفٍ؛ لأنه حالٌ من"طَالُوت"أي مصاحبًا لهم ] . وبين جملةِ قوله:"فلمَّا فَصَلَ"وبين ما قبلَها من الجملِ جُمل محذوفةٌ يَدُلُّ عليها فحوى الكلامِ وقوتُه ، تقديرُهُ: فلما أتاهم بالتَّابُوت أذعنوا له وأجابوا فَمَلَّكُوا طالوتَ ، وتأهَّبوا للخروجِ ، وهي كقوله: { فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ أَيُّهَا الصديق } [ يوسف: 45 ، 46 ] . ومعنى الفصل: القَطْعُ.

يقال: فصلت اللَّحْمَ عن العَظم فَصْلًا ، وفاصل الرَّجُل شريكهُ وامرأته فصالًا. ويُقالُ للفطام فِصالٌ؛ لأَنَّه يقطعُ عن الرَّضاع وفصل عن المكان قطعه بالمجاوزة عنه ، قال تعالى: { وَلَمَّا فَصَلَتِ العير } [ يوسف: 94 ] والجنود جمع جُنْدٍ ، وكل صنف من الخلق جُنْدٌ على حدةٍ ، يقال للجراد الكثيرة: إنَّها جنود اللهِ ، ومنه قوله عليه الصَّلاة والسَّلام:"الأَرْوَاح جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ".

والابتلاء الامتحان وفيه لغتان من"بَلاَ يَبْلُو"و"ابْتَلَى يَبْتَلِي"؛ قال: [ الكامل ]

وَلَقَدْ بَلَوْتُكَ وَابْتَلَيْتُ خَلِيفَتِي... وَلَقَدْ كَفَاكَ مَوَدَّتِي بِتَأَدُّبِ

فجاء باللُّغتين ، وأصلُ الياءِ في مبتليكم واوٌ لأَنَّهُ من بلا يبلُو؛ وابتلى يَبْتَلِي ، أي: اختبر ، وإِنَّما قلبت لانكِسَارِ ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت