فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 12199

المعنى: أن الله تعالى استجاب دعاءهم ، وأفرغ الصبر عليهم ، وثبت أقدامهم ، ونصرهم على القوم الكافرين: جالوت وجنوده وحقق بفضله ورحمته ظن من قال: {كَم مّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله وهزموهم بِإِذُنِ الله} وأصل الهزم في اللغة الكسر ، يقال سقاء منهزم إذا تشقق مع جفاف ، وهزمت العظم أو القصبة هزمًا ، والهزمة نقرة في الجبل ، أو في الصخرة ، قال سفيان بن عيينة في زمزم: هي هَزْمَةُ جبريل يريد هزمها برجله فخرج الماء ، ويقال: سمعت هزمة الرعد كأنه صوت فيه تشقق ، ويقال للسحاب: هزيم ، لأنه يتشقق بالمطر ، وهزم الضرع وهزمه ما يكسر منه ، ثم أخبر تعالى أن تلك الهزيمة كانت بإذن الله وبإعانته وتوفيقه وتيسيره ، وأنه لولا إعانته وتيسيره لما حصل ألبتة ثم قال: {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن داود عليه السلام كان راعيًا وله سبعة إخوة مع طالوت فلما أبطأ خبر إخوته على أبيهم إيشًا أرسل ابنه داود إليهم ليأتيه بخبرهم ، فأتاهم وهم في المصاف وبدر جالوت الجبار وكان من قوم عاد إلى البراز فلم يخرج إليه أحد فقال: يا بني إسرائيل لو كنتم على حق لبارزني بعضكم فقال داود لإخوته أما فيكم من يخرج إلى هذا الأقلف ؟ فسكتوا ، فذهب إلى ناحية من الصف ليس فيها إخوته فمر به طالوت وهو يحرض الناس ، فقال له داود: ما تصنعون بمن يقتل هذا الأقلف ؟ فقال طالوت: أنكحه ابنتي وأعطيه نصف ملكي فقال داود: فأنا خارج إليه وكان عادته أن يقاتل بالمقلاع الذئب والأسد في الرعي ، وكان طالوت عارفًا بجلادته ، فلما هم داود بأن يخرج رماه فأصابه في صدره ، ونفذ الحجر فيه ، وقتل بعده ناسًا كثيرًا ، فهزم الله جنود جالوت {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} فحسده طالوت وأخرجه من مملكته ، ولم يف له بوعده ، ثم ندم فذهب يطلبه إلى أن قتل ، وملك داود وحصلت له النبوة ، ولم يجتمع في بني إسرائيل الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت