فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 12199

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله: { أَنْفِقُواْ } : مفعوله محذوفٌ ، تقديره: شيئًا ممَّا رزقناكم ، فعلى هذا { مِمَّا رَزَقْنَاكُم } متعلّقٌ بمحذوفٍ في الأصل لوقوعه صفةً لذلك المفعول ، وإن لم تقدِّر مفعولًا محذوفًا ، فتكون متعلِّقة بنفس الفعل. و"مَا"يجوز أن تكون بمعنى الذي ، والعائد محذوفٌ ، أي: رزقناكموه ، وأن تكون مصدريَّةً ، فلا حاجة إلى عائدٍ ، ولكن الرّزق المراد به المصدر لا ينفق ، فالمراد به اسم المفعول ، وأن تكون نكرةً موصوفةً وقد تقدَّم تحقيق هذا عند قوله تعالى: { وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } [ البقرة: 3 ] .

قوله: { مِّن قَبْلِ } متعلِّقٌ أيضًا بأنفقوا ، وجاز تعلُّقُ حرفين بلفظٍ واحدٍ بفعلٍ واحدٍ لاختلافهما معنًى؛ فإنَّ الأولى للتَّبعيض والثانية لابتداء الغاية ، و"أَنْ يَأْتي"في محلِّ جرٍّ بإضافة"قبل"إليه ، أي: من قبل إتيانه.

وقوله: { لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ } إلى آخره: الجملة المنفيَّة صفةٌ لـ"يَوم"فمحلُّها الرَّفع. وقرأ"بَيْعٌ"وما بعده مرفوعًا منونًا نافع والكوفيون وابن عامر ، وبالفتح أبو عمرو وابن كثير ، وتوجيه ذلك تقدم في قوله تبارك وتعالى: { فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ } [ البقرة: 197 ] .

والخلَّة: الصَّداقة ، كأنها تتخلَّل الأعضاء ، أي: تدخل خلالها ، أي وسطها.

والخلَّة: الصديق نفسه؛ قال: [ الطويل ]

وَكَانَ لَهَا في سَالِفِ الدَّهْرِ خُلَّةٌ... يُسَارِقُ بِالطَّرْفِ الخِبَاءَ المُسَتَّرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت