وكأنه من إطلاق المصدر على العين مبالغةً ، أو على حذف مضافٍ ، أي: كان لها ذو خلَّة ، والخليل: الصَّديق لمداخلته إيَّاك ، ويصلح أن يكون بمعنى فاعل ، أو مفعول ، وجمعه"خُلاَّن"، وفعلان جمع فعيل يقل في الصّفات ، وإنما يكثر في الجوامد نحو:"رُغْفَانٍ".
قال القرطبيُّ: والخُلَّة: خالص المودَّة [ مأخوذة من تخلل الأسرار بين الصديقين والخِلالة والخَلالة ، والخُلالة: الصداقة ، والمودة ] ؛ قال الشاعر: [ المتقارب ]
وَكَيْفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ... خِلاَلَتُهُ كَأَبِي مَرْحَبِ
وأبو مرحب كنية الظِّلّ ، ويقال: هو كنية عرقوب الذي قيل فيه:"مواعيد عرقوب".
والخَلَّة - بالضَّمِّ - أيضًا - ما خالل من النبت يقال: الخلة خبز الإبل ، والحمض فاكهتها.
والخَلَّة: - بالفتح - الحاجة والفقر ، يقال: سدَّ خلته ، أي: فقره.
والخِلَّة بالكسر ابن مَخَاض ، عن الأصمعي: يقال أتاهم بقرص كأنَّه فِرْسِنُ خلة.
والأنثى خلَّة أيضًا ، والخلّة: الخمرة الحامضة.
والخِلَّة - بالكسر - واحدة خلل السُّيوف ، وهي بطائن كانت تغشى بها أجفان السُّيوف منقوشة بالذَّهب وغيره ، وهي أيضًا سُيُور تلبس ظهور سيتي القوس ، والخلّة أيضًا ما يبقى بين الأسنان.
و"هم"يجوز أن تكون فصلًا أو مبتدأ ثانيًا ، و { الظالمون } خبره والجملة خبر الأوَّل. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 310 ـ 311}