ويقال: إن بني إسرائيل سألوا موسى عن اسم الله الأعظم فقال لهم: أياهيا شراهيا ، يعني يا حيّ يا قيوم.
ويقال: هو دعاء أهل البحر إذا خافوا الغرق يدعون به.
قال الطبريّ عن قوم: إنه يقال حيّ قيوم كما وصف نفسه ، ويُسلّم ذلك دون أن يُنْظْر فيه.
وقيل: سمى نفسه حيًا لصرفه الأُمور مصاريفها وتقديره الأشياء مقاديرها.
وقال قتادة: الحيّ الذي لا يموت.
وقال السدي: المراد بالحيّ الباقي.
قال لبيد:
فإمّا تَرِيني اليومَ أصبحتُ سالمًا . . .
فلستُ بأحْيَا من كِلابٍ وجَعْفَرِ
وقد قيل: إن هذا الاسم هو اسم الله الأعظم. (1) أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 271}
سؤال: لقائل أن يقول: لما كان معنى الحي هو أنه الذي يصح أن يعلم ويقدر ، وهذا القدر حاصل لجميع الحيوانات ، فكيف يحسن أن يمدح الله نفسه بصفة يشاركه فيها أخس الحيوانات.
(1) بعض هذه الأقوال فيه نظر ، وأما بالنسبة لاسم الله الأعظم فقد أخافه الله تعالى في أسمائه الحسنى ، لنسأله بجميعها ، والأولى تفويض علم ذلك إلى العليم الحكيم. والله أعلم.