فهرس الكتاب

الصفحة 3242 من 12199

وقد أخذ هذا المعنى بشّار وصاغه بما يناسب صناعة الشعر فقال:

وليلٍ دَجُوجِي تَنَامُ بناتُه

وأبناؤه من طُوله ورَبَائِبه...

فإنّه أراد من بنات الليل وأبنائه الساهرات والساهرين بمواظبة ، وأراد بربائب الليل من هم أضعف منهم سهرًا لليلِ لأنّ الربيب أضعف نسبة من الولد والبنت. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 19 ـ 20}

سؤال: ما فائدة تكرار: لا ، في قوله: ولا نوم ؟

الجواب: فائدة تكرار: لا ، في قوله: ولا نوم ، انتفاؤهما على كل حال ، إذ لو أسقطت ، لا: لا ، احتمل انتفاؤهما بقيد الاجتماع ، تقول: ما قام زيد وعمرو ، بل أحدهما ، ولا يقال: ما قام زيد ولا عمرو ، بل أحدهما. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 288}

قال الفخر:

الدليل العقلي دل على أن النوم والسهو والغفلة محالات على الله تعالى ، لأن هذه الأشياء ، إما أن تكون عبارات عن عدم العلم ، أو عن أضداد العلم ، وعلى التقديرين فجواز طريانها يقتضي جواز زوال علم الله تعالى ، فلو كان كذلك لكانت ذاته تعالى بحيث يصح أن يكون عالمًا ، ويصح أن لا يكون عالمًا ، فحينئذ يفتقر حصول صفة العلم له إلى الفاعل ، والكلام فيه كما في الأول والتسلسل محال فلا بد وأن ينتهي إلى من يكون علمه صفة واجبة الثبوت ممتنعة الزوال ، وإذا كان كذلك كان النوم والغفلة والسهو عليه محالا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 8}

قال الفخر:

يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه حكي عن موسى عليه السلام أنه وقع في نفسه: هل ينام الله تعالى أم لا ، فأرسل الله إليه ملكًا فأرقه ثلاثا ، ثم أعطاه قارورتين في كل يد واحدة ، وأمره بالاحتفاظ بهما ، وكان يتحرز بجهده إلى أن نام في آخر الأمر فاصطفقت يداه فانكسرت القارورتان ، فضرب الله تعالى ذلك مثلًا له في بيان أنه لو كان ينام لم يقدر على حفظ السموات والأرض. (1)

(1) قال القرطبى: ولا يصح هذا الحديث ، ضعّفه غير واحد منهم البيهقي. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 273}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت