فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 12199

واعلم أن مثل هذا لا يمكن نسبته إلى موسى عليه السلام ، فإن من جوز النوم على الله أو كان شاكًا في جوازه كان كافرًا ، فكيف يجوز نسبة هذا إلى موسى ، بل إن صحت الرواية ، .

فالواجب نسبة هذا السؤال إلى جهال قومه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 8 ـ 9}

قوله تعالى: {لَّهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض}

قال أبو حيان:

{ له ما في السموات وما في الأرض } يصح أن يكون خبرًا بعد خبر ، ويصح أن يكون استئناف خبر ، كما يصح ذلك في الجملة التي قبلها.

و: ما ، للعموم تشمل كل موجود ، و: اللام ، للملك أخبر تعالى أن مظروف السموات والأرض ملك له تعالى ، وكرر: ما ، للتوكيد.

وكان ذكر المظروف هنا دون ذكر الظرف ، لأن المقصود نفي الإلهية عن غير الله تعالى ، وأنه لا ينبغي أن يعبد غيره ، لأن ما عبد من دون الله من الأجرام النيرة التي في السموات: كالشمس ، والقمر ، والشعرى ؛ والأشخاص الأرضية: كالأصنام ، وبعض بني آدم ، كل منهم ملك لله تعالى ، مربوب مخلوق.

وتقدّم أنه تعالى خالق السموات والأرض ، فلم يذكرهما كونه مالكًا لهما استغناء بما تقدّم. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 288}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {لَّهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض} فالمراد من هذه الإضافة إضافة الخلق والملك ، وتقديره ما ذكرنا من أنه لما كان واجب الوجود واحدًا كان ما عداه ممكن الوجود لذاته وكل ممكن فله مؤثر ، وكل ما له مؤثر فهو محدث فإذن كل ما سواه فهو محدث بإحداثه مبدع بإبداعه فكانت هذه الإضافة إضافة الملك والإيجاد. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 9}

وقال ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت