فهرس الكتاب

الصفحة 3261 من 12199

وروى أبو إدريس الخولانيّ"عن أبي ذرّ قال: قلت يا رسول الله ، أيّ ما أنزل عليك أعظم ؟ قال:"آية الكرسيُّ ثم قال يا أبا ذرّ ما السموات السبع مع الكرسيّ إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة وفضل العرش على الكرسيّ كفضل الفلاة على الحلقة""أخرجه الآجُرِّي وأبو حاتم البستيّ في صحيح مسنده والبيهقيّ وذكر أنه صحيح.

وقال مجاهد: ما السموات والأرض في الكرسيّ إلا بمنزلة حلقة ملقاة في أرض فلاة.

وهذه الآية منبِئة عن عِظم مخلوقات الله تعالى ، ويستفاد من ذلك عِظم قدرة الله عز وجل إذْ لا يَؤُدُه حفظ هذا الأمر العظيم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 276 ـ 278}

قال ابن عطية ـ ولله دره ـ:

والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش ، والعرش أعظم منه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما السموات السبع في الكرسي إلاَّ كدراهم سبعة ألقيت في ترس"وقال أبو ذرّ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما الكرسيّ في العرش إلاَّ كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض"وهذه الآية منبئة عن عظم مخلوقات الله. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 342}

قوله تعالى {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

قال أبو حيان:

{ ولا يؤوده حفظهما } قرأ الجمهور: يؤوده بالهمز ، وقرىء شاذًا بالحذف ، كما حذفت همزة أناس ، وقرىء أيضًا: يووده ، بواو مضمومة على البدل من الهمزة أي: لا يشقه ، ولا يثقل عليه ، قاله ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وغيرهم.

وقال ابان بن تغلب: لا يتعاظمه حفظهما ، وقيل: لا يشغله حفظ السموات عن حفظ الأرضين ، ولا حفظ الأرضين عن حفظ السموات.

والهاء تعود على الله تعالى ، وقيل: تعود على الكرسي ، والظاهر الأول لتكون الضمائر متناسبة لواحد ولا تختلف ، ولبعد نسبة الحفظ إلى الكرسي. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 290 ـ 291}

فائدة

قال الآلوسى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت