فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 12199

وأنكر ذلك لانتفاء هذا الوصف قبل الخلق وبعد فنائهم ، إذ لا معظم له حينئذ ، فلا يجوز هذا القول.

وقيل: والجواب أنها صفة فعل: كالخلق والرزق ، فلا يلزم ما قالوه.

وقيل: العلي الرفيع فوق خلقه ، المتعالي عن الأشباه والأنداد ، وقيل: العالي من: علا يعلو: ارتفع ، أي: العالي على خلقه بقدرته ، والعظيم ذو العظمة الذي كل شيء دونه ، فلا شيء أعظم منه.

قال الماوردي: وفي الفرق بين العلي والعالي وجهان: أحدهما: أن العالي هو الموجود في محل العلو ، والعلي هو مستحق للعلو.

الثاني: أن العالي هو الذي يجوز أن يشارك ، والعلي هو الذي لا يجوز أن يشارك ، فعلى هذا الوجه يجوز أن يوصف الله بالعليّ لا بالعالي ، وعلى الأول يجوز أن يوصف بهما ، وقيل: العلي: القاهر الغالب للأشياء ، تقول العرب: علا فلان فلانًا غلبه وقهره.

قال الشاعر:

فلما علونا واستوينا عليهم . . .

تركناهم صرعى لنسر وكاسر

ومنه { إن فرعون علا في الأرض } وقال الزمخشري: العلي الشأن العظيم الملك والقدرة. انتهى.

وقال قوم: العلي عن خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه.

قال ابن عطية: وهذا قول جهلة مجسمين ، وكان الوجه أن لا يحكى.

وقال أيضًا: العلي يراد به علو القدر والمنزلة ، لا علو المكان ، لأن الله منزه عن التحيز. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 291}

فائدة جليلة

قال البقاعى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت