فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 12199

قال ابن عرفة: وكل شيء يصح اتصافه بالعلم والقدرة لكن الحي بغير واسطة والجماد بواسطة الحياة.

قال ابن عرفة:

قال ابن عطية: قال المعتزلة وقوم: الله حي لا بحياة ، وهو باطل.

وقال آخرون: حي بحياة ، وقال قوم: هو حي كما وصف نفسه ، وسلم ذلك أن ينظر فيه.

وقد تقدم الخلاف في الصفات فنحن نثبتها ونقول: الله عالم بعلم ، قادر بقدرة. حي بحياة.

المعتزلة ينفونها ، وتقدم الخلاف بيننا في الأحوال كالعالمية والقادرية والحيية.

فمنا من يثبتها ، ومنا من ينفيها ، والمثبتون لها قسموها على قسمين: معللة وغير معللة ، والمعللة عندهم مشروطة بالحياة والسوادية والبياضية غير معللة ، والعالمية معللة كالقادرية.

وكان بعضهم يرد على من يقول: إنها معللة بصفات الحياة لأن الحياة حال ليست معللة لئلا يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه.

قوله تعالى: { الحي القيوم . . . } .

قال الإمام ابن العربي: على وزن فيعول: اجتمعت ياء وواو ، سبقت إحداهما بالسكون فقلبت وأدغمت.

والقيام أصله القيوام وأهل الحجاز يصرفون الفعال إلى الفعلان فيقولون في الصّداع صداع.

والقيم عند سيبويه فيعل للتأكيد ، فقلب وأدغم.

وأنكر الفراء أن في الأمثلة فيعل ، وقال: أصلها فعيل ككريم وكان ( أصلهم ) أن يجعلوا الواو وألفا لافتتاح ما قبلها ثم يسقطونها لسكونها وسكون الياء بعدها فلمّا فعلوا ذلك صار فعيل على لفظ فعل فزادوا ياء ليكمل بها بناء الحرف.

قال ابن العربي: واختلفوا في معناه فقيل: الدائم الذي لا يزول ، فالقيوم معناه: الباقي الدائم.

وقيل: القيوم هو القيم على كل شيء بالرعاية والمدبر لجميع أمور العالم بمعنى: الحفيظ والمدبّر.

وقيل: الذي لا تفنيه الدهور ولا يتغير بانقلاب الأمور فهو بمعنى: الثابت القدوس.

قال: والصحيح أنه مبالغة قائم من قام إذا أطاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت