فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 12199

الأول: قال الواقدي: كل ما كان في القرآن {مِنَ الظلمات إِلَى النور} فإنه أراد به الكفر والإيمان ، غير قوله تعالى في سورة الأنعام {وَجَعَلَ الظلمات والنور} [ الأنعام: 1 ] فإنه يعني به الليل والنهار ، وقال: وجعل الكفر ظلمة ، لأنه كالظلمة في المنع من الإدراك ، وجعل الإيمان نورًا لأنه كالسبب في حصول الإدراك.

والجواب الثاني: أن العدول بالمؤمن من النار إلى الجنة أمر واجب على الله تعالى عند المعتزلة فلا يجوز حمل اللفظ عليه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 17 ـ 18}

قال الآلوسى:

واقتصر الواقدي في تفسير الظلمات ، والنور على ذكر الكفر والإيمان وحمل كل ما في القرآن على ذلك سوى ما في الأنعام من قوله تعالى: { وَجَعَلَ الظلمات والنور } فإن المراد بهما هناك الليل والنهار ، والأولى أن يحمل الظلمات على المعنى الذي يعم سائر أنواعها ويحمل النور أيضًا على ما يعم سائر أنواعه ، ويجعل في مقابلة كل ظلمة مخرج منها نور مخرج إليه حتى إنه سبحانه ليخرج من شاء من ظلمة الدليل إلى نور العيان ، ومن ظلمة الوحشة إلى نور الوصلة ، ومن ظلمة عالم الأشباح إلى نور عالم الأرواح إلى غير ذلك"مما لا ، ولا"وأفرد النور لوحدة الحق كما أن جمع الظلمات لتعدد فنون الضلال ، أو أن الأول: إيماء إلى القلة والثاني: إلى الكثرة. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 14}

فائدة

قال الخازن:

إنما سمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه ، ولأن الظلمة تحجب الأبصار عن إدراك الحقائق فكذلك الكفر يحجب القلوب عن إدراك حقائق الإيمان وسمي الإسلام نورًا لوضوح طريقه وبيان أدلته. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 182}

سؤال: فان قيل: متى كان المؤمنون في ظلمة ؟ ومتى كان الكفار في نور ؟

فعنه ثلاثة أجوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت