قرأ الحسن {أَوْلِيَاؤُهُمُ الطواغيت} واحتج بقوله تعالى بعده {يُخْرِجُونَهُم} إلا أنه شاذ مخالف للمصحف وأيضًا قد بينا في اشتقاق هذا اللفظ أنه مفرد لا جمع. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 18}
قال أبو حيان:
{ والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات } قال مجاهد ، وعبدة بن أبي لبابة ، نزلت في قوم آمنوا بعيسى ، فلما جاء محمد عليه السلام كفروا به ، فذلك إخراجهم من النور إلى الظلمات.
وقال الكلبي يخرجونهم من إيمانهم بموسى عليه السلام واستفتاحهم بمحمد صلى الله عليه وسلم إلى كفرهم به ، وقيل: من فطرة الإسلام ، وقيل: من نور الإقرار بالميثاق ، وقيل: من الإقرار باللسان إلى النفاق.
وقيل: من نور الثواب في الجنة إلى ظلمة العذاب في النار.
وقيل: من نور الحق إلى ظلمة الهوى.
وقيل: من نور العقل إلى ظلمة الجهل.
وقال الزمخشري: من نور البينات التي تظهر لهم إلى ظلمات الشك والشبهة.
وقال ابن عطية: لفظ الآية مستغن عن التخصيص ، بل هو مترتب في كل أمة كافرة آمن بعضها كالعرب ، وذلك أن كان من آمن منهم فالله وليه ، أخرجه من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان ، ومن كفر بعد وجود الداعي ، النبي المرسل ، فشيطانه ومغويه كأنه أخرجه من الإيمان ، إذ هو معد ، وأهل للدخول فيه ، وهذا كما تقول لمن منعك الدخول في أمر: أخرجتني يا فلان من هذا الأمر ، وإن كنت لم تدخل فيه ألبتة. انتهى. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 294}
قال الفخر: