فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 12199

الأول: أن يكون قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذى حَاجَّ إبراهيم} [ البقرة: 258 ] في معنى ( أَلم تر كالذي حاج ابراهيم ) وتكون هذه الآية معطوفة عليه ، والتقدير: أرأيت كالذي حاج إبراهيم ، أو كالذي مرّ على قرية ، فيكون هذا عطفًا على المعنى ، وهو قول الكسائي والفرّاء وأبي علي الفارسي ، وأكثر النحويين قالوا: ونظيره من القرآن قوله تعالى: {قُل لّمَنِ الأرض وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} [ المؤمنون: 84 ، 85 ] ثم قال: {مَن رَّبُّ السموات السبع وَرَبُّ العرش العظيم ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} [ المؤمنون: 85 ، 86 ] فهذا عطف على المعنى لأن معناه: لمن السموات ؟ فقيل لله.

قال الشاعر:

معاوي إننا بشر فأسجح.. فلسنا بالجبال ولا الحديدا

فحمل على المعنى وترك اللفظ.

والقول الثاني: وهو اختيار الأخفش: أن الكاف زائدة ، والتقدير: ألم تر إلى الذي حاج والذي مرّ على قرية.

والقول الثالث: وهو اختيار المبرد: أنا نضمر في الآية زيادة ، والتقدير: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم ، وألم تر إلى من كان كالذي مرّ على قرية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 25}

قال الفخر:

اختلفوا في الذي مرّ بالقرية ، فقال قوم: كان رجلًا كافرًا شاكًا في البعث وهو قول مجاهد وأكثر المفسرين من المعتزلة ، وقال الباقون: إنه كان مسلمًا ، ثم قال قتادة وعكرمة والضحاك والسدي: هو عزير ، وقال عطاء عن ابن عباس: هو أرمياء ، ثم من هؤلاء من قال: إن أرمياء هو الخضر عليه السلام ، وهو رجل من سبط هارون بن عمران عليهما السلام ، وهو قول محمد بن إسحاق ، وقال وهب بن منبه: إن أرمياء هو النبي الذي بعثه الله عندما خرب بختنصر بيت المقدس وأحرق التوراة ، حجة من قال: إن هذا المار كان كافرًا وجوه الأول: أن الله حكى عنه أنه قال: {أنى يحيى هذه الله بعد موتها} وهذا كلام من يستبعد من الله الإحياء بعد الإماتة وذلك كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت