فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 12199

أما قوله تعالى: {وَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} قال الأصمعي: خوى البيت فهو يخوى خواء ممدود إذا ما خلا من أهله ، والخوا: خلو البطن من الطعام ، وفي الحديث:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد خوى"أي خلى ما بين عضديه وجنبيه ، وبطنه وفخذيه ، وخوى الفرس ما بين قوائمه ، ثم يقال للبيت إذا انهدم: خوى لأنه بتهدمه يخلو من أهله ، وكذلك: خوت النجوم وأخوت إذا سقطت ولم تمطر لأنها خلت عن المطر ، والعرش سقف البيت ، والعروش الأبنية ، والسقوف من الخشب يقال: عرش الرجل يعرش ويعرش إذا بني وسقف بخشب ، فقوله: {وَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} أي منهدمة ساقطة خراب ، قاله ابن عباس رضي الله عنهما ، وفيه وجوه أحدها: أن حيطانها كانت قائمة وقد تهدمت سقوفها ، ثم انقعرت الحيطان من قواعدها فتساقطت على السقوف المنهدمة ، ومعنى الخاوية المنقلعة وهي المنقلعة من أصولها يدل عليه قوله تعالى: {أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [ الحاقة: 7 ] وموضع آخر {أَعْجَازُ نَخْلٍ منقعر} [ القمر: 20 ] وهذه الصفة في خراب المنازل من أحسن ما يوصف به والثاني: قوله تعالى: {خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} أي خاوية عن عروشها ، جعل ( على ) بمعنى ( عَنْ ) كقوله {إِذَا اكتالوا عَلَى الناس} [ المطففين: 2 ] أي عنهم والثالث: أن المراد أن القرية خاوية مع كون أشجارها معروشة فكان التعجب من ذلك أكثر ، لأن الغالب من القرية الخالية الخاوية أن يبطل ما فيها من عروش الفاكهة ، فلما خربت القرية مع بقاء عروشها كان التعجب أكثر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 28 ـ 29}

قوله تعالى: {قَالَ أنى يُحْىِ هذه الله بَعْدَ مَوْتِهَا}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت