فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 12199

أجمعوا على أن قائل هذا القول هو الله تعالى وإنما عرف أن هذا الخطاب من الله تعالى ، لأن ذلك الخطاب كان مقرونًا بالمعجز ، ولأنه بعد الإحياء شاهد من أحوال حماره وظهور البلى في عظامه ما عرف به أن تلك الخوارق لم تصدر إلا من الله تعالى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 29 }

وقال القرطبى:

اختُلف في القائل له"كم لبثت"؛ فقيل: الله جل وعز ؛ ولم يقل له إن كنت صادقًا كما قال للملائكة على ما تقدّم.

وقيل: سمع هاتفًا من السماء يقول له ذلك.

وقيل ؛ خاطبه جبريل.

وقيل: نبيّ.

وقيل: رجل مؤمن ممن شاهده من قومه عند موته وعمر إلى حين إحيائه فقال له: كم لبثت.

ويقال: كان هذا السؤال بواسطة الملك على جهة التقرير.

ثم قال رحمه الله:

قلت: والأظهر أن القائل هو الله تعالى ؛ لقوله { وانظر إِلَى العظام كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا } والله أعلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 291} . بتصرف يسير.

قال أبو حيان:

ولا نص في الآية على أن الله كلَّمه شفاهًا. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 303}

قال الفخر:

في الآية إشكال ، وهو أن الله تعالى كان عالمًا بأنه كان ميتًا وكان عالمًا بأن الميت لا يمكنه بعد أن صار حيًا أن يعلم أن مدة موته كانت طويلة أم قصيرة ، فمع ذلك لأي حكمة سأله عن مقدار تلك المدة.

والجواب عنه: أن المقصود من هذا السؤال التنبيه على حدوث ما حدث من الخوارق. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 29 }

قوله تعالى: {لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}

قال القرطبى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت