فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 12199

وقال النقَّاش:"هو في الأصل مصدرٌ وسمِّي به الزمان؛ لأنه عومةٌ من الشمس في الفلك ، والعوم: هو السبح؛ وقال تعالى: { وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } [ يس: 40 ] فعلى هذا يكون العوم والعام كالقول والقال".

قوله:"كَمْ"منصوبٌ على الظرف ، ومميِّزها محذوفٌ تقديره: كم يومًا ، أو وقتًا.

والناصب له"لَبِثْتَ"، والجملة في محلِّ نصب بالقول ، والظاهر أنَّ"أَوْ"في قوله:"يومًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ"بمعنى"بَلْ"للإضراب ، وهو قول ثابت ، وقيل: هي للشك.

قوله: { لَمْ يَتَسَنَّهْ } هذه الجملة في محلِّ نصب على الحال ، وزعم بعضهم: أنَّ المضارع المنفيَّ بـ"لَمْ"إذا وقع حالًا ، فالمختار دخول واو الحال؛ وأنشد: [ الطويل ]

بِأَيْدِي رِجَالٍ لَمْ يَشِيْمُوا سُيُوفَهُمْ... وَلَمْ تَكْثُرِ القَتْلَى بِهَا حِينَ سُلَّتِ

وزعم آخرون: أنَّ الأولى نفي المضارع الواقع حالًا بما ، ولمَّا. وهذان الزَّعمان غير صحيحين؛ لأنَّ الاستعمالين واردان في القرآن ، قال تعالى: { فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء } [ آل عمران: 174 ] ، وقال تعالى: { أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ } [ الأنعام: 93 ] فجاء النفي بـ"لم"مع الواو ودونها.

فإن قيل: قد تقدَّم شيئان ، وهما"طَعَامِكَ وشَرَابِكَ"ولم يعد الضَّمير إلاَّ مفرفًا ، قلنا فيه ثلاثة أوجهٍ:

أحدهما: أنها لمَّا كانا متلازمين ، بمعنى أنَّ أحدهما لا يكتفى به بدون الآخر ، صارا بمنزلة شيء واحد؛ حتى كأنه [ قال: ] فانظر إلى غذائك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت