فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 12199

والثاني: أن يعدل إليه لمجاوزة غيره ، كقوله: { وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ } [ يوسف: 43 و46 ] عدل من"سَنَابِلَ"إِلى"سُنْبُلاَتٍ"؛ لأجل مجاورته"سَبْعَ بَقَرات"، ولذلك إذا لم توجد المجاورة ، ميِّز بجمع التكسير دون جمع السلامة ، وإن كان موجودًا نحو:"سَبْعَ طَرَائِق ، وسَبْعِ لَيَالٍ"مع جواز: طريقات ، وليلات.

والحاصل أنَّ الاسم إذا كان له جمعان: جمع تصحيح ، وجمع تكسيرٍ ، فالتكسير إمَّا للقلة ، أو للكثرة ، فإن كان للكثرة: فإمَّا من باب مفاعل ، أو من غيره ، فإن كان من باب مفاعل ، أُوثر على التصحيح ، تقول: ثلاثة أحَامِدَ ، وثَلاَثُ زَيَانِبَ ، ويجوز قليلًا: أَحْمَدِينَ وَزَيْنَبَات.

وإن كان من غير باب مفاعل: فإمَّا أن يكثر فيه من غير التصحيح ، وغير جمع الكثرة ، أو يقلَّ.

فإن كان الأول: فلا يجوز التصحيح ، ولا جمع الكثرة إلا قليلًا؛ نحو: ثَلاثَةُ زُيُودٍ ، وَثَلاثُ هُنُودٍ ، وثَلاَثَةُ أَفْلُسٍ ، ولا يجوز: ثلاثةُ زيْدِينَ ، ولا ثَلاَثُ هِنْدَات ، ولا ثَلاَثةُ فُلُوسٍ ، إلاَّ قليلًا.

وإن كان الثاني: أُوثر التصحيح وجمع الكثرة ، نحو: ثلاثُ سُعَادَات ، وثلاثة شُسُوع ، وعلى قلّة يجوز: ثَلاثُ سَعَائد ، وثلاثةُ أشْسُع. فإذا تقرَّر هذا ، فقوله:"سَبْعَ سَنَابِلَ"جاء على المختار ، وأمَّا قوله"سَبْعِ سُنْبُلاَتٍ"؛ فلأجل المجاورة كما تقدَّم.

وقيل: لمَّا كان الكلام - ها هنا - في تضعيف الأجر ، ناسبها جمع الكثرة ، وفي سورة يوسف ذكرت في سياق الكلام في سني الجدب؛ فناسبها التقليل؛ فجمعت جمع القلة.

والسُّنْبُلَةُ فيها قولان:

أحدهما: أنَّ نونها أصليةٌ؛ لقولهم:"سَنْبَلَ الزرعُ"أي: أخرج سنبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت