فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 12199

وقال في الذين كانوا يتزوجون أزواج آبائهم قبل التحريم: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النسآء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [ النساء: 22 ] أي: لكن ما سلف قبل التحريم فلا جناح عليكم فيه ونظيره قوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاختين إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [ النساء: 23 ] .

وقال في الصيد قبل التحريم: {عَفَا الله عَمَّا سَلَف} [ المائدة: 95 ] الآية

وقال في الصلاة إلى بيت المقدس قبل نسخ استقباله: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [ البقرة: 143 ] أي: صلاتكم إلى بيت المقدس قبل النسخ.

ومن أصرح الأدلة في هذا المعنى أن النَّبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لما استغفروا لقربائهم الموتى من المشركين وأنزل الله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أُوْلِي قربى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجحيم} [ التوبة: 113 ] وندموا على استغفارهم للمشركين أنزل الله في ذلك: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حتى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ} [ التوبة: 115 ] فصرح بأنه لا يضلهم بفعل أمر إلا بعد بيان اتقائه. أ هـ {أضواء البيان حـ 1 صـ 188}

قوله تعالى {وَمَنْ عَادَ فأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون}

قال القرطبى:

قوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ} يعني إلى فعل الربا حتى يموت ؛ قاله سفيان.

وقال غيره: مَنْ عاد فقال إنما البيع مثل الربا فقد كفر.

قال ابن عطية: إن قدّرنا الآية في كافر فالخلود خلود تأبيد حقيقي ، وإن لحظناها في مسلم عاص فهذا خلود مستعار على معنى المبالغة ، كما تقول العرب: مُلْكٌ خالد ، عبارةً عن دوام ما لا يبقى على التأبيد الحقيقي. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 362}

وقال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت