فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 12199

فهذه النصوص تقطع بأنه يحظر على البنوك التجارية وغير التجارية العاملة في مصر الاستثمار عن طريق الاتجار بالشراء والبيع بصفة مطلقة ، إلا إذا كان التملك وفاء لدين ، وبشرط التصرف في العقار أو المنقول خلال مدة محددة ، أو كان العقار مستخدمًا لإدارة البنك أو لأماكن ترقية موظفيه. وحتى في حالة المشاركة في تأسيس الشركات وشراء أسهم ، يحظر على البنك أن يمس الودائع مطلقًا ، بل إن له أن يتصرف في حدود حقوق المساهمين.

فافتراض الفتوى محل النظر أن البنوك تقوم باستثمار الودائع بالاتجار فيها بالبيع والشراء بصفة مباشرة ، أو حتى شراء أسهم الشركات افتراض غير صحيح ، وبناء الفتوى عليه باطل. وإذا كنا نتكلم عن أمر واقع.. فأين هو ؟ وأي بنك يقوم باستثمار الودائع بنفسه استثمارًا مباشرًا ؟ وأين يعمل ؟ أيعمل في مصر أم في الخارج ؟؟

ولا أدري كيف غاب عن أعضاء المجمع -مع سعة علمهم ، وكثرة اطلاعهم ، ومعرفتهم بواقع الجهاز المصرفي المصري والعربي والعالمي وطريقة عمله ، وفقًا للقوانين المنظمة له- أن البنوك في مصر ليست حرة في القيام باستثمار الودائع بنفسها استثمارًا مباشرًا في الاتجار بالبيع والشراء للعقارات والمنقولات ، أو المساهمة في الشركات ، وإنما الأصل أنها تُقرض الودائع بسعر فائدة أعلى من سعر الفائدة الذي تدفعه على الودائع ، ويكون الفرق بين الفوائد الدائنة والمدينة هو ربح المساهمين ، بعد خصم المصروفات العمومية والإدارية ، وذلك بالإضافة إلى مقابل الخدمات المصرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت