وجملة { إلى أجله } حال من الضمير المنصوب بتكتبوه ، أي مُغيَّى الدّينُ إلى أجله الذي تعاقدا عليه ، والمراد التغيية في الكتابة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 114}
قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا}
المناسبة
قال البقاعى:
ولما كان كأنه قيل: ما فائدة ذلك ؟ فقيل: {ذلكم} إشارة بأداة البعد وميم الجمع إلى عظم جدواه.
قال الحرالي: ولبيانه ووضوحه عندهم لم يكن إقبالًا على النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقبل عليه في الأمور الخفية - انتهى.
{أقسط} أي أعدل فقد نقل عن ابن السيد أنه قال في كتابه الاقتضاب: إن قسط بمعنى جار وبمعنى عدل.
وقال الحرالي: {أقسط} من الإقساط وهو وضع القسط وهو حفظ الموازنة حتى لا تخرج إلى تطفيف.
ثم زاد تعظيمه بقوله: {عند الله} أي الذي هو محيط بصفات الكمال بالنسبة إلى كل صفة من صفاته ،
لأنه يحمل على العدل بمنع المغالطة والتلون في شيء من أحوال ذلك الدين {وأقوم للشهادة} أي وأعدل في قيام الشهادة إذا طلب من الشاهد أن يقيمها بما هو مضبوط له وعليه {وأدنى} أي أقرب في {ألاّ ترتابوا} أي تشكوا في شيء من الأمر الذي وقع.
قال الحرالي: ففي إشعاره أنه ربما داخل الرجل والرجلين نحو ما داخل المرأتين فيكون الكتاب مقيمًا لشهادتهما ،
فنفى عن الرجال الريبة بالكتاب كما نفى عن النساء الضلال بالذكر - انتهى.