فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 12199

وجملة { إلى أجله } حال من الضمير المنصوب بتكتبوه ، أي مُغيَّى الدّينُ إلى أجله الذي تعاقدا عليه ، والمراد التغيية في الكتابة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 114}

قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا}

المناسبة

قال البقاعى:

ولما كان كأنه قيل: ما فائدة ذلك ؟ فقيل: {ذلكم} إشارة بأداة البعد وميم الجمع إلى عظم جدواه.

قال الحرالي: ولبيانه ووضوحه عندهم لم يكن إقبالًا على النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقبل عليه في الأمور الخفية - انتهى.

{أقسط} أي أعدل فقد نقل عن ابن السيد أنه قال في كتابه الاقتضاب: إن قسط بمعنى جار وبمعنى عدل.

وقال الحرالي: {أقسط} من الإقساط وهو وضع القسط وهو حفظ الموازنة حتى لا تخرج إلى تطفيف.

ثم زاد تعظيمه بقوله: {عند الله} أي الذي هو محيط بصفات الكمال بالنسبة إلى كل صفة من صفاته ،

لأنه يحمل على العدل بمنع المغالطة والتلون في شيء من أحوال ذلك الدين {وأقوم للشهادة} أي وأعدل في قيام الشهادة إذا طلب من الشاهد أن يقيمها بما هو مضبوط له وعليه {وأدنى} أي أقرب في {ألاّ ترتابوا} أي تشكوا في شيء من الأمر الذي وقع.

قال الحرالي: ففي إشعاره أنه ربما داخل الرجل والرجلين نحو ما داخل المرأتين فيكون الكتاب مقيمًا لشهادتهما ،

فنفى عن الرجال الريبة بالكتاب كما نفى عن النساء الضلال بالذكر - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت