فهرس الكتاب

الصفحة 4121 من 12199

أظهرها: أنه متعلِّقٌ بمحذوفٍ ، أي: أن تكتبوه مستقرًّا في الذّمَّة إلى أجل حلوله.

والثاني: أنه متعلِّقٌ بتكتبوه ، قاله أبو البقاء. وردَّه أبو حيان فقال:"متعلقٌ بمحذوفٍ لا بـ"تَكْتُبُوهُ"لعدم استمرار الكتابة إلى أجل الدَّين ، إذ ينقضي في زمن يسير ، فليس نظير: سِرْتُ إلى الكُوفَةِ".

والثالث: أن يتعلَّق بمحذوفٍ على أنه حالٌ من الهاء ، قاله أبو البقاء.

قوله:"ذَلِكم"مشارٌ به لأقرب مذكورٍ وهو الكتب.

وقال القفَّال: إليه وإلى الإشهاد.

قوله: { عِندَ الله } ظرفٌ منصوبٌ بـ"أَقْسَط"، أي في حكمه. وقوله:"وَأَقْوَمُ"إنَّما صحَّت الواو فيه؛ لأنه أفعل تفضيل ، وأفعل التَّفضيل يصحُّ حملًا على فعل التَّعجُّب ، وصحَّ فعل التَّعجُّب لجريانه مجرى الأسماء لجموده وعدم تصرُّفه.

و { وَأَقْومُ } يجوز أن يكون من"أَقَامَ"الرُّباعي المتعدِّي؛ لكنَّه حذف الهمزة الزَّائدة ، ثمَّ أتى بهمزة [ أفعل ] كقوله تعالى: { أَيُّ الحِزْبَيْنِ أحصى } [ الكهف: 12 ] فيكون المعنى: أثبت لإقامتكم الشهادة ، ويجوز أن يكون من"قام"اللازم ويكون المعنى: ذلك أثبت لقيام الشَّهادة ، وقامت الشهادة: ثبتت ، قاله أبو البقاء.

قوله: { لِلشَّهَادَةِ } متعلِّقٌ بـ"أَقْوَم"، وهو مفعولٌ في المعنى ، واللاَّم زائدةٌ ولا يجوز حذفها ونصب مجرورها بعد أفعل التَّفضيل إلاَّ لضرورة

قوله: { إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً } في هذا الاستثناء قولان:

أحدهما: أنه متَّصل قال أبو البقاء:"والجُمْلَةُ المستثناة في موضع نصبٍ؛ لأنَّه استثناءٌ [ من الجنس ] لأنه أمرٌ بالاستشهاد في كلِّ معاملةٍ ، فالمستثنى منها التجارة الحاضرة ، والتَّقدير: إلاَّ في حال حضور التِّجارة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت