فهرس الكتاب

الصفحة 4120 من 12199

قوله: { وَلاَ يَأْبَ الشهدآء } مفعوله محذوفٌ لفهم المعنى ، أي: لا يأبون إقامة الشهادة ، وقيل: المحذوف مجرور لأن"أبى"بمعنى امتنع ، فيتعدَّى تعديته أي من إقامة الشهادة.

قوله: { إِذَا مَا دُعُواْ } ظرفٌ لـ"يَأْبَ"أي: لا يمتنعون في وقت [ دَعْوَتهم ] لأدائها ، أو لإقامتها ، ويجوز أن تكون [ متمحضةً للظرف ، ويجوز أن تكون ] شرطيةً والجواب محذوفٌ أي: إذا دُعُوا فلا يأبوا.

قوله: { أَن تَكْتُبُوهُ } مفعولٌ به إن شئت جعلته مع الفعل مصدرًا تقديره:"ولا تَسْأَمُوا كِتَابَتَه"، وإن شئت بنزع الخافض والنَّاصب له"تَسْأَموا"؛ لأنه يتعدَّى بنفسه قال: [ الطويل ]

سَئِمْتُ تَكَالِيف الحَيَاةِ ومَنْ يَعِشْ... ثَمَانِينَ حَوْلًا لاَ أَبَا لَكَ يَسْأَمِ

وقيل: بل يتعدَّى بحرف الجرّ ، والأصل: من أن تكتبوه ، فحذف حرف الجرِّ للعلم به ، فيجري الخلاف المشهور في"أَنْ"بعد حذفه ، ويدلُّ على تعدِّيه بـ"مِنْ"قوله: [ الكامل ]

وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُولِهَا... وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كَيْفَ لَبِيدُ

والهاء: في"تَكْتبوه"يجوز أن تكون للدَّين في أوَّل الآية ، وأن تكون للحقّ في قوله: { فَإن كَانَ الذي عَلَيْهِ الحق } ، وهو أقرب مذكورٍ ، والمراد به"الدَّيْن"وقيل: يعود على الكتاب المفهوم من"تَكْتبوه"قاله الزَّمخشريُّ.

و { صَغِيرًا أَو كَبِيرا } حالٌ ، أي: على أيّ حالٍ كان الدَّين قليلًا أو كثيرًا ، وعلى أيِّ حالٍ كان الكتاب مختصرًا ، أو مشبعًا ، وجوَّز السَّجاونديُّ انتصابه على خبر"كان"مضمرةٌ ، وهذا لا حاجة تدعو إليه ، وليس من مواضع إضمارها.

قوله: { إلى أَجَلِهِ } فيه ثلاثة أوجهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت