فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 12199

( وهو قول ابن مسعود وعائشة وعطاء ومحمد بن سيرين ومحمد بن كعب وغيرهم ) وفي صحيح مسلم"عن ابن عباس قال: لما نزلت { وَإِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله } قال: دخل قلوبَهم منها شيءٌ لم يدخل قلوبَهم مِن شيء ؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"قولوا سمعنا وأطعنا وسلّمنا""قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى:"لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكتسبت رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا" [ قال:"قد فعلت"] رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ على الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا [ قال: قد فعلت" ] رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَطَاقَةَ لَنَا بِهِ واعْفُ عَنَّا واغفر لَنَا وارحمنا أَنْتَ مَوْلاَنَا ( فَانْصُرْنَا على الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) [ قال:"قد فعلت"] : في رواية فلما فعلوا ذلك نسخها الله ثم أنزل تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } وسيأتي."

الثاني قال ابن عباس وعِكرمة والشعبي ومجاهد: إنها مُحكْمَةٌ مخصوصة ، وهي في معنى الشهادة التي نهى عن كَتْمها ، ثم أعلم في هذه الآية أن الكاتم لها المخفي ما في نفسه محاسب.

الثالث أن الآية فيما يطرأ على النفوس من الشك واليقين ؛ وقاله مجاهد أيضًا.

الرابع أنها محكمة عامّة غير منسوخة ، والله مُحاسِب خلقه على ما عملوا من عمل وعلى ما لم يعملوه مما ثبت في نفوسهم وأضمروه ونووه وأرادوه ؛ فيغفر للمؤمنين ويأخذ به أهل الكفر والنفاق ؛ ذكره الطبريّ عن قوم ، وأدخل عن ابن عباس ما يشبه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت