فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 12199

قوله تعالى: {والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ}

قال الفخر:

وقد بيّن بقوله {للَّهِ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض} أنه كامل الملك والملكوت ، وبين بقوله {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ الله} أنه كامل العلم والإحاطة ، ثم بيّن بقوله {والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} أنه كامل القدرة مستولي على كل الممكنات بالقهر والقدرة والتكوين والإعدام ولا كمال أعلى وأعظم من حصول الكمال في هذه الصفات والموصوف بهذه الكمالات يجب على كل عاقل أن يكون عبدًا منقادًا له ، خاضعًا لأوامره ونواهيه محترزًا عن سخطه ونواهيه ، وبالله التوفيق. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 110}

وقال الخازن:

{ والله على كل شيء قدير } يعني أنه تعالى قادر على كل شيء كامل القدرة فيغفر للمؤمنين فضلًا ويعذب الكافرين عدلًا. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 206}

وقال الآلوسى:

{ والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ } تذييل مقرر لمضمون ما قبله فإن كمال قدرته تعالى على جميع الأشياء موجب لقدرته على ما ذكر من المحاسبة وما فرع عليه من المغفرة والتعذيب ، وفي الآية دليل لأهل السنة في نفي وجوب التعذيب حيث علق بالمشيئة واحتمال أن تلك المشيئة واجبة كمن يشاء صلاة الفرض فإنه لا يقتضي عدم الوجوب خلاف الظاهر. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 66}

قال ابن عجيبة رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت